كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾ ؛ أي كتابُ كلِّ إنسانٍ في يده، بعضُهم في اليمينِ وبعضُهم الشِّمالِ، ﴿فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ﴾ ؛ أي المذنبينَ وهم المشركونَ ؛ ﴿مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ﴾ ؛ أي خائفينَ مما في الكتاب، يَدْعُونَ على أنفسِهم بالويلِ والثُّبور ؛ ﴿وَيَقُولُونَ ياوَيْلَتَنَا مَالِ هَـاذَا الْكِتَابِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا﴾ ؛ قال ابنُ عبَّاس :(الصَّغِيْرَةُ التَّبَسُّمُ، وَالْكَبيْرَةُ الضَّحِكُ). وقال ابنُ جُبيرٍ :(الصَّغِيْرَةُ الْمَسِيْسُ وَالتَّقْبيْلُ، وَالْكَبيْرَةُ الزِّنَا). والمعنى لا يتركُ صغيرةً ولا كبيرة من أعمالِنا إلاَّ أثبتَها.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِراً﴾ ؛ أي وجدُوا جُزْءَ ما عملُوا مكتوباً مثبَّتاً في الكتاب، ﴿وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً﴾ ؛ أي لا ينقصُ من حسناتِ أحدٍ، ولا يزيدُ في سيِّئات أحدٍ، ولا يعاقبُ بغير جُرْمٍ. وروي أنَّ الفضيلَ بن عيَاضٍ كان إذا قرأ هذه الآيةَ قال :(صَحَوا واللهِ مِنَ الصِّغَارِ قَبْلَ الْكِبَارِ).
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِراً﴾ ؛ أي وجدُوا جُزْءَ ما عملُوا مكتوباً مثبَّتاً في الكتاب، ﴿وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً﴾ ؛ أي لا ينقصُ من حسناتِ أحدٍ، ولا يزيدُ في سيِّئات أحدٍ، ولا يعاقبُ بغير جُرْمٍ. وروي أنَّ الفضيلَ بن عيَاضٍ كان إذا قرأ هذه الآيةَ قال :(صَحَوا واللهِ مِنَ الصِّغَارِ قَبْلَ الْكِبَارِ).