فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها﴾ [الكهف: ٤٩].
إن قلتَ : كيف قال ذلك، مع أن الصغائر تُكفّر باجتناب الكبائر، لقوله تعالى :﴿إن تجتنبوا كبائر ما تُنهون عنه نكفّر عنكم سيّئاتكم﴾ ؟   ! [النساء: ٣١].
قلتُ : الآية الأولى في حقّ الكافرين، بدليل قوله ﴿فترى المجرمين﴾ [الكهف: ٤٩] والثانية في حقّ المؤمنين، لأن اجتناب الكبائر لا يتحقّق مع الكفر.
أو يقال : الأولى في حقّ المؤمنين أيضا، لكن يجوز أن يُكتب الصغائر، ليشاهدها العبد يوم القيامة، ثم يكفّر عنه، فيعلم قدر نعمة العفو عليه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى