المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
﴿الكتاب﴾ اسم جنس، يراد به كتب الناس التي أحصاها الحفظة لواحد واحد، ويحتمل أن يكون الموضوع كتاباً واحداً حاضراً، و «إشفاق المجرمين » : فزعهم من كشفه لهم وفضحه فشكاية المجرمين إنما هي من الإحصاء لا من ظلم ولا حيف، وقدم الصغيرة اهتماماً بها، لينبه منها، ويدل أن الصغيرة إذا أحصيت، فالكبيرة أحرى بذلك، والعرب أبداً تقدم في الذكر الأقل من كل مقترنين، ونحو هذا هو قولهم : القمران والعمران(١)، سموا باسم الأقل تنبيهاً منهم، وقال ابن عباس :«الصغيرة » الضحك، وهذا مثال، وباقي الآية بين.
١ "القمران" تقال للشمس والقمر، و "العمران" تقال لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، ويسمى هذا التغليب..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى