أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿اسجدوا لآدم﴾ : أي حيوه بالسجود كما أمرتكم طاعة لي.
﴿إلا إبليس﴾ : أي الشيطان أبى السجود ورفضه وهو معنى ﴿فسق عن أمر ربه﴾ أي خرج عن طاعته، ولم يكن من الملائكة، بل كان من الجن، لذا أمكنه أن يعصي ربه !
﴿أفتتخذونه وذريته أولياء ؟﴾ : الاستفهام للاستنكار، ينكر تعالى على بني آدم اتخاذ الشيطان وأولاده أولياء يطاعون ويوالون بالمحبة والمناصرة، وهم لهم عدو، عجباً لحال بني آدم كيف يفعلون ذلك ! ؟.
﴿بئس للظاليمن بدلاً﴾ : قبح بدلاً طاعة إبليس وذريته عن طاعة الله ورسوله.
المعنى :
ما زال السياق الكريم في إرشاد بني آدم وتوجيههم إلى ما ينجيهم من العذاب ويحقق لهم السعادة في الدارين، قال تعالى في خطاب رسوله واذكر لهم ﴿إذ قلنا للملائكة﴾ وهم عبادنا المكرمون ﴿اسجدوا لآدم﴾ فامتثلوا أمرنا وسجدوا إلا إبليس. لكن إبليس الذي يطيعه الناس اليوم كان من الجن وليس من الملائكة لم يسجد، ففسق بذلك عن أمرنا وخرج عن طاعتنا. ﴿أفتتخذونه﴾ أي أيصح منكم يا بني آدم أن تتخذوا عدو أبيكم وعدو ربكم وعدوكم أيضاً ولياً توالونه وذريته بالطاعة لهم والاستجابة لما يطلبون منكم من أنواع الكفر والفسق ﴿بئس للظالمين﴾ أنفسهم ﴿بدلاً﴾ طاعة الشيطان وذريته وولايتهم عن طاعة الله ورسوله وولايتهما.
الهداية
من الهداية :
- تقرير عداوة إبليس وذريته لبني آدم.
- العجب من بني آدم كيف يطيعون عدوهم ويعصون ربهم ! !
- لا يستحق العبادة أحد سوى الله عز وجل لأنه الخالق لكل معبود مما عُبد من سائر المخلوقات.