مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَإِذْ قُلْنَا للملائكة اسجدوا لآِدَمَ﴾ فسجود تحية أو سجود انقياد ﴿فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الجن﴾ وهو مستأنف كأن قائلاً قال : ما له لم يسجد ؟ فقيل : كان من الجن ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبّهِ﴾ خرج عما أمره ربه به من السجود وهو دليل على أنه كان مأموراً بالسجود مع الملائكة ﴿أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرّيَّتَهُ﴾ الهمزة للإنكار والتعجب كأنه قيل : أعقيب ما وجد منه تتخذونه وذريته ﴿أَوْلِيَاء مِن دُونِى﴾ وتستبدلونهم بي ؟ ومن ذريته «لا قيس » موسوس الصلاة و«الأعور » صاحب الزنا و«بتر » صاحب المصائب ومطوس صاحب الأراجيف و«داسم » يدخل ويأكل مع من لم يسم الله تعالى ﴿وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ﴾ أعداء ﴿بِئْسَ للظالمين بَدَلاً﴾ بئس البدل من الله إبليس لمن استبدله فأطاعه بدل طاعة الله

تفسير هذه الآية من كتب أخرى