التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿كان من الجن﴾ كلام مستأنف جرى مجرى التعليل لإباية إبليس عن السجود، وظاهر هذا الموضع يقتضي أن إبليس لم يكن من الملائكة، وأن استثناءه منهم استثناء منقطع، فإن الجن صنف غير الملائكة، وقد يجيب عن ذلك من قال : إنه كان من الملائكة بأن كان هنا بمعنى صار أي : خرج من صنف الملائكة إلى صنف الجن، أو بأن الملائكة كان منهم قوم يقال لهم : الجن وهم الذين خلقوا من نار.
﴿ففسق عن أمر ربه﴾ أي : خرج عن ما أمر به، والفسق في اللغة الخروج. ﴿أفتتخذونه وذريته أولياء﴾ : هذا توبيخ ووعظ، وذرية إبليس هم الشياطين، واتخاذهم أولياء بطاعتهم في عصيان الله والكفر به.
﴿ففسق عن أمر ربه﴾ أي : خرج عن ما أمر به، والفسق في اللغة الخروج. ﴿أفتتخذونه وذريته أولياء﴾ : هذا توبيخ ووعظ، وذرية إبليس هم الشياطين، واتخاذهم أولياء بطاعتهم في عصيان الله والكفر به.