أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿للملائكة﴾ ﴿لأَدَمََ﴾ ﴿لِلظَّالِمِينَ﴾
(٥٠) - يُنَبِّهُ اللهُ تَعَالَى بَنِي آدَمَ إِلَى عَدَاوَةِ إِبْلِيسَ لَهُمْ، وَلأَبِيهِمْ آدَمَ، قَبْلَهُمْ، وَيُقَرِّعُهُمْ عَلَى اتِّبَاعِ إِبْلِيسَ، وَمُخَالَفَةِ الخَالِقِ. وَيَقُولُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ الكَرِيمِ: اذْكُرْ لِقَوْمِكَ إِذْ قَالَ اللهُ لِلْمَلاَئِكَةِ: اسْجُدُوا لآدَمَ، اعْتِرَافاً بِفَضْلِهِ، وَاعْتِذَاراً عَمَّا قَالُوهُ بِحَقِّهِ: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدمآء﴾. فَامْتَثَلُوا جَمِيعاً لأَمْرِ رَبِّهِمِ الكَرِيمِ، إِلاَّ إِبْلِيسَ، الَّذِي كَانَ مِنَ الجِنِّ، فَامْتَنَعَ عَنِ السُّجُودِ، وَخَرَجَ عَنْ أَمْرِ اللهِ (فَسَقَ)، وَقَالَ اللهُ تَعَالَى: إِنَّ اللهَ خَلَقَهُ مِنْ نَارٍ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّهُ لَنْ يَسْجُدَ لِمَخْلُوقٍ خَلَقَهُ اللهُ مِنَ الطِّين، وَإِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ آدَمَ. فَكَيْفَ تَتَّخِذُونَ، يَا بَنِي آدَمَ، هَذا العَدُوَّ لَكُمْ، هُوَ وَذُرِّيَتَهُ، أَوْليَاءَ لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ، وَتُطِيعُونَ أَوَامِرَهُمْ، وَهُمْ عَلَى مَا عَرَفْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ مِنَ العَدَاوَةِ لآدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ، فَبِئْسَ مَا فَعَلْتُمْ ﴿بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً﴾.
اسْجُدُوا لآدَمَ - سُجُودَ تَحِيَّةٍ وَتَعْظِيمٍ لاَ سُجُودَ عِبَادَةٍ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى