أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿ليدحضوا به الحق﴾ : أي يبطلوا به الحق.
﴿هزواً﴾ : أي مهزوءاً به.
المعنى :
وقوله تعالى :﴿وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين﴾ أي دعاة هداة يبشرون من آمن وعمل صالحاً بالجنة وينذرون من كفر، وعمل سوءاً بالنار. فلم نرسلهم جبارين ولم نكلفهم بهداية الناس أجمعين، لكن الذين كفروا يتعامون عن هذه الحقيقة ويجادلون ﴿الباطل ليدحضوا به الحق﴾. ﴿واتخذوا﴾ آيات الله وحججه ﴿وما أنذروا﴾ به من العذاب اللازم لكفرهم وعنادهم اتخذوه سخرية وهزءاً يهزءون به ويسخرون منه وبذلك أصبحوا من أظم الناس. وهو ما قررته الآية ( ٥٧ ) إذ قال تعالى فيها :﴿ومن اظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه﴾.
الهداية :
- بيان مهمة الرسل وهي البشارة والنذارة وليست إكراه الناس على الإيمان.