تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال :﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا﴾ أي : قبل العذاب مبشرين(١) من صدقهم وآمن بهم، ومنذرين(٢) مَنْ كذبهم وخالفهم.
ثم أخبر عن الكفار بأنهم يجادلون بالباطل ﴿لِيُدْحِضُوا بِهِ﴾ أي : ليضعفوا به ﴿الْحَقَّ﴾ الذي جاءتهم به الرسل، وليس ذلك بحاصل لهم. ﴿وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا﴾ أي : اتخذوا الحجج والبراهين وخوارق العادات التي بعث(٣) بها الرسل وما أنذروهم وخوفوهم به من العذاب ﴿هُزُوًا﴾ أي : سخروا منهم في ذلك، وهو أشد التكذيب.
١ في ت، ف، أ: "مبشرون"..
٢ في ت، ف، أ: "ومنذرون"..
٣ في ت، أ: "أبعث"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى