مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَمَا نُرْسِلُ المرسلين إِلاَّ مُبَشّرِينَ وَمُنذِرِينَ﴾ يوقف عليه ويستأنف بقوله :﴿ويجادل الذين كَفَرُواْ بالباطل﴾ هو قولهم للرسل ﴿ما أنتم إلا بشر مثلنا﴾ [يس: ١٥] و ﴿لو شاء الله لأنزل ملائكة﴾ [المؤمنون: ٢٤] ونحو ذلك ﴿لِيُدْحِضُواْ بِهِ الحق﴾ ليزيلوا ويبطلوا بالجدال النبوة ﴿واتخذوا ءاياتى﴾ القرآن ﴿وَمَا أُنْذِرُواْ﴾ «ما » موصولة والراجع من الصلة محذوف أي وما أنذروه من العقاب، أو مصدرية أي وإنذارهم ﴿هُزُواً﴾ موضع استهزاء بسكون الزاي والهمزة : حمزة، وبإبدال الهمزة واوا : حفص، وبضم الزاي والهمزة : غيرهما.