السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ولما كان ذلك ليس إلى الرسول وإنما هو إلى اللّه تعالى نبه بقوله تعالى :﴿وما نرسل المرسلين إلا مبشرين﴾ بالثواب على أفعال الطاعة ﴿ومنذرين﴾ بالعقاب على أفعال المعصية فيطلب منهم الظالمون من أممهم ما ليس إليهم ﴿ويجادل الذين كفروا﴾ أي : يجدّدون الجدال كلما أتاهم أمر من قبلنا ﴿بالباطل﴾ من قولهم :﴿ما أنتم إلا بشر مثلنا﴾ [ يس، ١٥ ] ولو كنتم صادقين لأتيتم بما يطلب منكم مع أن ذلك ليس كذلك إذ ليس لأحد غير اللّه من الأمر شيء ﴿ليدحضوا به﴾ أي : ليبطلوا بجدالهم ﴿الحق﴾ أي : القرآن والمعجزات المثبتة لصدقهم ﴿واتخذوا آياتي﴾ أي : القرآن ﴿وما أنذروا﴾ أي : وإنذارهم أو والذي أنذروا به من العقاب ﴿هزوا﴾ أي : استهزاء وقرأ حفص بالواو وقفاً ووصلاً وحمزة بالواو ووقفاً لا وصلاً وسكن الزاي حمزة ورفعها الباقون ولحمزة في الوقف أيضاً النقل.