مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَتِلْكَ﴾ مبتدأ ﴿القرى﴾ صفة لأن أسماء الإشارة توصف بأسماء الأجناس والخبر ﴿أهلكناهم﴾ أو ﴿تلك القرى﴾ نصب بإضمار «أهلكنا » على شريطة التفسير، والمعنى وتلك أصحاب القرى أهلكناهم والمراد قوم نوح وعاد وثمود ﴿لَمَّا ظَلَمُواْ﴾ مثل ظلم أهل مكة ﴿وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا﴾ وضربنا لإهلاكهم وقتاً معلوماً لا يتأخرون عنه كما ضربنا لأهل مكة يوم بدر والمهلك الإهلاك ووقته. وبفتح الميم وكسر اللام : حفص، وبفتحهما : أبو بكر أي لوقت هلاكهم أو لهلاكهم والموعد وقت أو مصدر.