الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿وتلك القرى أهلكناهم﴾ [ ٥٨ ] إلى قوله :﴿في البحر سربا﴾ [ ٦٠ ].
المعنى : وتلك القرى من عاد وثمود وأصحاب الأيكة وغيرهم أهلكنا أهلها ﴿لما (١) ظلموا﴾ [ ٥٨ ] أي : كفروا بالله [ عز وجل (٢) ] وآياته [ سبحانه ] (٣).
﴿وجعلنا لمهلكهم موعدا﴾ [ ٥٨ ].
أي : وجعلناه لوقت إهلاكهم أي لوقت هلاكهم موعدا، لا يتجاوزونه، أي أجلا ووقتا. فكذلك جعلنا لهؤلاء المشركين موعدا لإهلاكهم لا يتجاوزونه (٤).
وتقدير الآية : أولئك أهل القرى أهلكناهم لما ظلموا، ثم حذف المضاف. مثل ﴿وسئل القرية (٥)، وهنا الضمير في إهلاكهم على أصله، يعود على المحذوف وعمد للإشارة (٦) فقيل : تلك لما صارت للقرى.
١ ق : "بما"..
٢ ساقط من ق..
٣ ساقط من ق..
٤ وهو تفسير ابن جرير، انظر جامع البيان ١٥/٢٧٠..
٥ يوسف: ٨٢..
٦ ق: "الإشارة"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى