كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَّا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلاَ لآبَائِهِمْ﴾؛ أي هم وآباؤهم كلُّهم مقلِّدين ليس لَهم على ذلك بيانٌ ولا حُجَّةٌ، بل قالوا جَهْلاً. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾؛ أي كَبُرَتْ مقالتُهم تلكَ كلمةً تخرجُ من أفواهِهم ما؛ ﴿إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً﴾؛ و ﴿كلمةً﴾ نَصْبٌ على التمييزِ، وإنَّما كَبُرَتْ هذه الكلمةُ؛ لأن صاحبَها يستحقُّ بها العذابَ، ومِن ذلك سُميت الكبيرةُ كبيرةً؛ لأن عقابَها يزيدُ على استطاعة صاحبها.