المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله ﴿ولا لآبائهم﴾ يريد الذين أخذ هؤلاء هذه المقالة عنهم، وقرأ الجمهور «كبرت كلمةً » بنصب الكلمة، كما تقول نعم رجلاً زيد، وفسر «الكلمة » ووصفها بالخروج من أفواههم، وقال بعضهم : نصبها على التفسير على حد نصب قوله تعالى ﴿وساءت مرتفقاً﴾(٢) [الكهف: ٢٩] وقالت فرقة نصبها على الحال، والتقدير ﴿كبرت﴾ فريتهم أو نحو هذا ﴿كلمة﴾، وسميت هذه الكلمات ﴿كلمة﴾ من حيث هي مقالة واحدة، كما يقولون للقصيدة كلمة، وهذه المقالة قائمة في النفس معنى واحداً، فيحسن أن تسمى كلمة، وقرأ الحسن ويحيى بن يعمر وابن محيصن والقواس عن ابن كثير «كبرت كلمةٌ » برفع الكلمة على أنها فاعلة ب ﴿كبرت﴾، وقوله ﴿إن يقولون﴾ أي ما يقولون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى