الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
﴿ما لهم به من علم﴾ [ ٥ ](١). أي : ما لهم بهذا القول علم ﴿لآبائهم﴾(٢).
ثم قال :﴿كبرت كلمة تخرج من أفواههم﴾(٣).
أي : كبر قولهم :﴿اتخذ الله ولدا﴾ من كلمة. وفيه معنى التعجب كأنه قال : ما أكبرها من كلمة. كما تقول لقصو(٤) الرجل بمعنى : ما أقصاه.
وقرأ الحسن، ومجاهد، ويحيى بن يعمر(٥)، وابن أبي إسحاق ﴿كبرت كلمة﴾ بالرفع على معنى : عظمت كلمتهم(٦).
يقال : كبر الشيء إذا عظم، وكبر [ الرجل(٧) ] إذا أسن، [ بكسر الباء، والأول بالضم(٨) ](٩).
﴿إن يقولون إلا كذبا(١٠) [ ٥ ].
أي(١١) ما يقول هؤلاء إن الله اتخذ ولدا إلا كذبا وتخرصا(١٢).
١ هو: تفسير ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٥/١٩٣..
٢ المصدر السابق..
٣ المصدر السابق..
٤ ق: "لقصوا"..
٥ هو: يحيى بن يعمر الوشقى العدواني، أبو سليمان: أول من نقط المصاحف ولد بالأهواز وسكن البصرة وكان من علماء التابعين، عارف بالحديث والفقه ولغات العرب، ولي القضاء بالبصرة إلى أن مات سنة ١٢٩ هـ، انظر ترجمته: في مرآة الجنان ١/٢٨١ وتذكرة الحفاظ ١/٧٥ وغاية النهاية ٢/٣٨١ وفيه توفي قبل ٩٠ هـ، وبغية الوعاة ٢/٣٤٥ والأعلام ٨/١٧٧..
٦ انظر هذه القراءة: في معاني الفراء ٢/١٣٤، وجامع البيان ١٥/١٩٤ وإعراب النحاس ٢/٤٤٨، وشواذ القرآن ٨١، والجامع ١٠/٢٢٩..
٧ ساقط من النسختين..
٨ ساقط من ط..
٩ انظر هذا القول: في الجامع ١٠/٢٣٠، واللسان (كبر)..
١٠ ق: "كذب"..
١١ ساقط من ق..
١٢ وهو قول ابن جرير، انظر: جامع البيان ١٥/١٩٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى