الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿أَرَأَيْتَ﴾ بمعنى أخبرني.
فإن قلت : ما وجه التئام هذا الكلام، فإن كل واحد من ﴿أَرَأَيْتَ﴾ و ﴿إِذْ أَوَيْنَا﴾ و ﴿فَإِنّى نَسِيتُ الحوت﴾ لا متعلق له ؟ قلت : لما طلب موسى عليه السلام الحوت، ذكر يوشع ما رأى منه وما اعتراه من نسيانه إلى تلك الغاية، فدهش وطفق يسأل موسى عليه السلام عن سبب ذلك، كأنه قال : أرأيت ما دهاني إذ أوينا إلى الصخرة ؟ فإني نسيت الحوت، فحذف ذلك.
وقيل : هي الصخرة التي دون نهر الزيت. و ﴿أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ بدل من الهاء في ﴿أَنْسَانِيهُ﴾ أي : وما أنساني ذكره إلاّ الشيطان. وفي قراءة عبد الله :«أن اذكركه » و ﴿عَجَبًا﴾ ثاني مفعولي اتخذ، مثل ﴿سَرَباً﴾ يعني : واتخذ سبيله سبيلاً عجباً، وهو كونه شبيه السرب. أو قال : عجباً في آخر كلامه، تعجباً من حاله في رؤية تلك العجيبة ونسيانه لها أو مما رأى من المعجزتين، وقوله :﴿أنسانيه إِلاَّ الشيطان أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه وقيل : إن ﴿عَجَبًا﴾ حكاية لتعجب موسى عليه السلام، وليس بذاك.
فإن قلت : ما وجه التئام هذا الكلام، فإن كل واحد من ﴿أَرَأَيْتَ﴾ و ﴿إِذْ أَوَيْنَا﴾ و ﴿فَإِنّى نَسِيتُ الحوت﴾ لا متعلق له ؟ قلت : لما طلب موسى عليه السلام الحوت، ذكر يوشع ما رأى منه وما اعتراه من نسيانه إلى تلك الغاية، فدهش وطفق يسأل موسى عليه السلام عن سبب ذلك، كأنه قال : أرأيت ما دهاني إذ أوينا إلى الصخرة ؟ فإني نسيت الحوت، فحذف ذلك.
وقيل : هي الصخرة التي دون نهر الزيت. و ﴿أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ بدل من الهاء في ﴿أَنْسَانِيهُ﴾ أي : وما أنساني ذكره إلاّ الشيطان. وفي قراءة عبد الله :«أن اذكركه » و ﴿عَجَبًا﴾ ثاني مفعولي اتخذ، مثل ﴿سَرَباً﴾ يعني : واتخذ سبيله سبيلاً عجباً، وهو كونه شبيه السرب. أو قال : عجباً في آخر كلامه، تعجباً من حاله في رؤية تلك العجيبة ونسيانه لها أو مما رأى من المعجزتين، وقوله :﴿أنسانيه إِلاَّ الشيطان أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ اعتراض بين المعطوف والمعطوف عليه وقيل : إن ﴿عَجَبًا﴾ حكاية لتعجب موسى عليه السلام، وليس بذاك.