لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿قال﴾ يعني يوشع ﴿أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة﴾ وهي صخرة كانت بالموضع الموعود ﴿فإني نسيت الحوت﴾ أي تركته وفقدته، وذلك أن يوشع حين رأى من الحوت ذلك قام ليدرك موسى فيخبره فنسي أن يخبره، فمكثا يومهما حتى صليا الظهر من الغد ثم قال ﴿وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره﴾ أي وما أنساني أن أذكر لك أمر الحوت إلا الشيطان، قيل المراد من النسيان شغل قلب الإنسان بوساوس الشيطان التي هي فعله دون النسيان الذي يضاد الفكر لأن ذلك لا يصح إلا من قبل الله تعالى ﴿واتخذ سبيله في البحر عجباً﴾ قيل هذا من قول يوشع بن نون يعني وقع الحوت في البحر فاتخذ سبيله فيه مسلكاً. وروي في الخبر كان للحوت سرباً ولموسى ولفتاه عجباً وقيل أي شيء أعجب من حوت يؤكل منه دهراً ثم صار حياً بعد ما أكل بعضه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى