تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
أنْصف موسى إذ جعل لصاحبه العذر في ترك مصاحبته في الثالثة تجنباً لإحراجه.
وقرأ الجمهور :﴿لَّدُنّي﴾ بتشديد النون قال ابن عطية : وهي قراءة النبي ﷺ يعني أن فيها سنداً خاصاً مروياً فيه عن النبي ﷺ كما تقدم في المقدمة السادسة من مقدمات هذا التفسير.
وقرأ نافع، وأبو بكر، وأبو جعفر { مِنْ لَدُنِي بتخفيف النون على أنه حذف منه نون الوقاية تخفيفاً، لأن ( لدنْ ) أثقل من ( عَن ) ( ومَن ) فكان التخفيف فيها مقبولاً دونهما.
ومعنى ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَّدُنّي عُذراً﴾ قد وصلت من جهتي إلى العذر. فاستعير ﴿بَلَغْتَ﴾ لمعنى ( تحتّم وتعين ) لوجود أسبابه بتشبيه العذر في قَطع الصحبة بمكان ينتهي إليه السائر على طريقة المكنية. وأثبت له البلوغ تخييلاً، أو استعار البلوغ لتَعيُّن حصول الشيء بعد المماطلة.
وقرأ الجمهور :﴿لَّدُنّي﴾ بتشديد النون قال ابن عطية : وهي قراءة النبي ﷺ يعني أن فيها سنداً خاصاً مروياً فيه عن النبي ﷺ كما تقدم في المقدمة السادسة من مقدمات هذا التفسير.
وقرأ نافع، وأبو بكر، وأبو جعفر { مِنْ لَدُنِي بتخفيف النون على أنه حذف منه نون الوقاية تخفيفاً، لأن ( لدنْ ) أثقل من ( عَن ) ( ومَن ) فكان التخفيف فيها مقبولاً دونهما.
ومعنى ﴿قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَّدُنّي عُذراً﴾ قد وصلت من جهتي إلى العذر. فاستعير ﴿بَلَغْتَ﴾ لمعنى ( تحتّم وتعين ) لوجود أسبابه بتشبيه العذر في قَطع الصحبة بمكان ينتهي إليه السائر على طريقة المكنية. وأثبت له البلوغ تخييلاً، أو استعار البلوغ لتَعيُّن حصول الشيء بعد المماطلة.