معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿فَلاَ تُصَاحِبْنِي ٧٦﴾
و﴿فَلاَ تَصْحَبْنِي﴾ نَفْسُك ولا تصحبني أنت كل ذلك صواب والله محمود.
وقوله :﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُما ٧٧﴾ ( سِألوهم القِرَى : الإضافة فلم يفعلوا. فلو قرئَتْ ) ( أَنْ يُضِيفُوهُما ) كان صَوَاباً. ويقال القرية أنطاكية ) [ وقوله ] ﴿يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ﴾ يقال : كيفَ يريد الجدار أن ينقضّ ؟ وذلك من كلام العرب أن يقولوا : الجدار يريد أن يسقط. ومثله قول الله ﴿وَلَما سَكَتَ عَنْ مُوسَى الغَضَبُ﴾ والغضب لا يسكت ( إنما يسكت صَاحبه ) وَإنما معناه : سَكن، وقوله :﴿فَإذا عَزَمَ الأَمْرُ﴾ [ و ] إنما يَعزم الأمرَ أهلُه وقد قال الشاعر :
١٠٧ ب وقال الآخر :
والجمل لم يَشْك، إنما تُكلّم به على أنه لو نطق لقال ذلك. وكذلك قول عنترة.
وقد ذُكرت ( يَنْقَاض ) للجدار والانقياض : الشَقّ في طول الجدار وفي طيّ البئر وفي سِنّ الرَّجُل يقال : انقاضت سِنُّهُ إذا انشقّت طولاً. فقال مُوسَى لَوْ شِئْتَ [ لم تُقِمه حتّى يَقُرونا فهو الأجر. وقرأ مجاهد ] ﴿لو شئت لتَخِذْتَ عَلَيْهِ أجْراً﴾ وأنشدني القَنانِيّ.
تَخِذَها سُرِّيَّةً تُقَعِّده ***...
وأصلها اتّخذ : افتعل.
و﴿فَلاَ تَصْحَبْنِي﴾ نَفْسُك ولا تصحبني أنت كل ذلك صواب والله محمود.
وقوله :﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُما ٧٧﴾ ( سِألوهم القِرَى : الإضافة فلم يفعلوا. فلو قرئَتْ ) ( أَنْ يُضِيفُوهُما ) كان صَوَاباً. ويقال القرية أنطاكية ) [ وقوله ] ﴿يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ﴾ يقال : كيفَ يريد الجدار أن ينقضّ ؟ وذلك من كلام العرب أن يقولوا : الجدار يريد أن يسقط. ومثله قول الله ﴿وَلَما سَكَتَ عَنْ مُوسَى الغَضَبُ﴾ والغضب لا يسكت ( إنما يسكت صَاحبه ) وَإنما معناه : سَكن، وقوله :﴿فَإذا عَزَمَ الأَمْرُ﴾ [ و ] إنما يَعزم الأمرَ أهلُه وقد قال الشاعر :
| إن دهرا يلفُّ شملي بجُمْلٍ | لزمان يَهُمُّ بالإِحْسَانِ |
| شكا إلى جملى طول السُّرى | صبراً جميلاً فكلاَنا مبتَلَى |
| فازوَرَّ من وَقْع القَنا بِلَبَانه | وشكا إلىَّ بعَبْرة وتَحْمحُمِ |
تَخِذَها سُرِّيَّةً تُقَعِّده ***...
وأصلها اتّخذ : افتعل.