الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿بَعْدَهَا﴾ بعد هذه الكرة أو المسألة ﴿فَلاَ تُصَاحِبْنِى﴾ فلا تقاربني، وإن طلبت صحبتك فلا تتابعني على ذلك. وقرىء :«فلا تصحبني » فلا تكن صاحبي. وقرىء :«فلا تصحبني » أي فلا تصحبني إياك ولا تجعلني صاحبك ﴿مِن لَّدُنّى عُذْراً﴾ قد أعذرت. وقرىء :«لدني »، بتخفيف النون «ولدْنِي » بسكون الدال وكسر النون، كقولهم في عضد : عضد. وعن رسول الله ﷺ :" رحم الله أخي موسى استحيا فقال ذلك "، وقال :" رحمة الله علينا وعلى أخي موسى، لو لبث مع صاحبه لأبصر أعجب الأعاجيب ".