كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا﴾؛ قيل هي قريةُ أنطاكيَّة، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ٱسْتَطْعَمَآ أَهْلَهَا﴾ أي سَأَلاَ لَهم الطعامَ.
﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾؛ قال صلى الله عليه وسلم:" وَكَانُوا أهْلَ قَرْيَةٍ لِئَاماً ". وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾؛ أي جِدَاراً مَائِلاً مُشْرِفاً على الانْهِدامِ يكادُ يسقطُ بسرعةٍ. قال وهبُ: (كان جِداراً طولهُ في السَّماءِ مائةُ ذراعٍ) وأمَّا قولهُ ﴿يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ﴾ هذا من مَجَازِ كلام العرب؛ لأن الجدارَ لا إرادةَ لهُ، وإنَّما معناه: قَرُبَ وَدَنَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَقَامَهُ﴾.
قال ابنُ عبَّاس: (هَدَمَهُ ثُمَّ أعَادَ بنَاءَهُ). وقال ابنُ جبير: (مَسَحَ الْجِدَارَ وَرَفَعَهُ بيَدِهِ فَاسْتَقَامَ). وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ قرأ أبو رجاءٍ (يُضِيْفُوهُمَا) مخفَّفة. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:" كَانُوا أهْلَ قَرْيَةٍ لِئَاماً "، وقال قتادةُ في هذه الآية: (شَرُّ الْقُرَى الَّتِي لا تُضَيِّفُ الضَّيْفَ، وَلاَ تَعْرِفُ لابْنِ السَّبيْلِ حَقَّهُ). قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً﴾؛ أي قالَ لهُ موسى: لاتَّخذتَ على إقامتِكَ للجدار جُعلاً. وقُرِئَ (لتَخِذْتَ) ومعناهُ معنى الأول.
﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾؛ قال صلى الله عليه وسلم:" وَكَانُوا أهْلَ قَرْيَةٍ لِئَاماً ". وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾؛ أي جِدَاراً مَائِلاً مُشْرِفاً على الانْهِدامِ يكادُ يسقطُ بسرعةٍ. قال وهبُ: (كان جِداراً طولهُ في السَّماءِ مائةُ ذراعٍ) وأمَّا قولهُ ﴿يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ﴾ هذا من مَجَازِ كلام العرب؛ لأن الجدارَ لا إرادةَ لهُ، وإنَّما معناه: قَرُبَ وَدَنَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَقَامَهُ﴾.
قال ابنُ عبَّاس: (هَدَمَهُ ثُمَّ أعَادَ بنَاءَهُ). وقال ابنُ جبير: (مَسَحَ الْجِدَارَ وَرَفَعَهُ بيَدِهِ فَاسْتَقَامَ). وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا﴾ قرأ أبو رجاءٍ (يُضِيْفُوهُمَا) مخفَّفة. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:" كَانُوا أهْلَ قَرْيَةٍ لِئَاماً "، وقال قتادةُ في هذه الآية: (شَرُّ الْقُرَى الَّتِي لا تُضَيِّفُ الضَّيْفَ، وَلاَ تَعْرِفُ لابْنِ السَّبيْلِ حَقَّهُ). قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً﴾؛ أي قالَ لهُ موسى: لاتَّخذتَ على إقامتِكَ للجدار جُعلاً. وقُرِئَ (لتَخِذْتَ) ومعناهُ معنى الأول.