مجاز القرآن — أبو عبيدة

عن الكتاب
﴿فأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا﴾ أي أن يُنزلوهما منزل الأضياف، ويقال : ضِفْتُ أَنا، وأَضافني الذي أنزلني.
﴿يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ وليس للحائط إرادة ولا للموات ولكنه إذا كَان في هذه الحال مِن ربه فهو إرادته، وهذا قول العرب في غيره قال الحارِثيّ :
يريد الرمحُ صَدْرَ بني بَراءٍويَرْغَب عن دِماءِ بني عقيل
ومجاز ﴿أن ينقضَّ﴾ مجاز يَقَع، يقال : انقضت الدارُ إذا انهدمت وسقطت وقرأ قوم أَنْ يَنْقاضَّ ومجازه : أن ينقلع من أصله ويتصدع بمنزلة قولهم : قد انقاضت السن، أي انصدعت وتقلعت مِن أصلها، يقال : فراق كقَيْض السِّن أي لا يجتمع أهله، وقال :
فِراقٌ كقَيْضِ السِّنّ فالصّبرَ إنهلكل أناسٍ عثْرةٌ وجُبور
﴿لوْ شِئْتَ لَتَخِذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً﴾ الخاء مكسورة، ومعناها معنى أخذت فكان مخرجها مخرج فعِلتَ تفعَل، قال المُمزِّق العَبْدِيّ :
وقد تخِذتْ رِجْليِ إلى جَنْب غَرْرهانَسِيفاً كأُفْحُوص القطة المطِّرقِ
النسِيف موضع العُقبِ الأثْر الذي يكون في خِلال الرجِل ؛ وأفحوص القَطاةِ : الموضع الذي تَبِيض فيه. والمطرق التي تريد أن تبيض، يقال : قد طرَّقت المرأة لولدها إذا استقام ليَخرُج.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى