بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿فانطلقا حتى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ﴾ ؛ قال ابن عباس : وهي أنطاكية، ﴿استطعما أَهْلَهَا﴾، أي : استضافاً، قال بعضهم : سألاهم ؛ وقال بعضهم : لم يسألاهم ولكن كان نزولهما بين ظهرانيهم بمنزلة السؤال منهما. ﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيّفُوهُمَا﴾، يعني : لم يطعموهما. ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً﴾، يعني : في تلك القرية. ﴿يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ﴾ ؛ وهذا كلام مجاز لأن الجدار لا يكون له إرادة، ومعناه كاد أن يسقط، ﴿فَأَقَامَهُ﴾ ؛ يعني : سواه الخضر. ﴿قَالَ﴾ موسى :﴿لَوْ شِئْتَ لاَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً﴾، أي جعلاً خبزاً تأكله. قرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿لَتَخِذْتُ﴾ بغير ألف وكسر الخاء ؛ والباقون ﴿شِئْتَ لاَتَّخَذْتَ﴾ ومعناهما واحد. وقرأ نافع ﴿مِن لَّدُنّى﴾ بنصب اللام وضم الدال وتخفيف النون ؛ وقرأ حمزة والكسائي وابن كثير وأبو عمرو ﴿مِن لَّدُنّى﴾ بتشديد النون وهي اللغة المعروفة، والأول لغة لبعض العرب : واختلف الروايات عن عاصم.