الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿زِينَةً﴾ : يجوز أَنْ ينتصِبَ على المفعولِ له، وأن يتنصِبَ على الحالِ إنْ جَعَلْتَ " جَعَلْنا " بمعنى خَلَقْنا، ويجوز ان يكونَ مفعولاً ثانياً إنْ كانَتْ " جَعَلَ " تصييريةً و " لها " متعلقٌ ب " زِيْنةً " على العلةِ، ويجوز أَنْ تكونَ اللامُ زائدةً في المفعول، ويجوز أنْ تتعلَّقَ بمحذوفٍ صفةً ل " زينة ".
قوله :" لِنَبْلُوَهُمْ " متعلقٌ ب " جَعَلْنا " بمعنييه.
قوله :" أيُّهم أحسنُ " يجوز في " أيُّهم " وجهان، أحدهما : أن تكونَ استفهاميةً مرفوعةً بالابتداء، و " أحسنُ " خبرُها. والجملةُ في محلِّ نصبٍ معلَّقَةٌ ل " نَبْلُوَهم " لأنه سببُ العلم كالسؤال والنظر. والثاني : أنها موصولةٌ بمعنى الذي " وأحسنُ " خبرُ مبتدأ مضمرٍ، والجملةُ صلةٌ ل " أيُّهم "، ويكون هذا الموصولُ في محلِّ نصبٍ بدلاً مِنْ مفعول " لنبلوَهم " تقديرُه : لِنَبْلُوَ الذي هو أحسنُ. وحينئذٍ تحتمِل الضمةُ في " أيُّهم "، ان تكونَ للبناء كهي في قولِه تعالى :﴿لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ﴾
[مريم: ٦٩] على أحدِ الأقوالِ، وفي قوله :
وشرطُ البناءِ موجودٌ، وهو الإِضافةُ لفظاً، وحَذْفُ صدرِ الصلةِ، وهذا مذهبُ سيبويه، وأن تكونَ للإِعراب لأنَّ البناءَ جائزٌ لا واجبٌ. ومن الإِعراب ما قُرِئ به شاذاً ﴿أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ﴾ [مريم: ٦٩] وسيأتي إنْ شاء الله تحقيقُ هذا في مريم.
والضمير في " لِنَبْلُوَهم " و " أيُّهم " عائدٌ على ما يُفْهَمُ من السِّياق، وهم سكانُ الأرض. وقيل : يعودُ على ما على الأرضِ إذا أُريد بها العقلاء. وفي التفسير : المرادُ بذلك الرُّعاة : وقيل : العلماءُ والصُّلحاءُ والخُلفاء.
قوله :" لِنَبْلُوَهُمْ " متعلقٌ ب " جَعَلْنا " بمعنييه.
قوله :" أيُّهم أحسنُ " يجوز في " أيُّهم " وجهان، أحدهما : أن تكونَ استفهاميةً مرفوعةً بالابتداء، و " أحسنُ " خبرُها. والجملةُ في محلِّ نصبٍ معلَّقَةٌ ل " نَبْلُوَهم " لأنه سببُ العلم كالسؤال والنظر. والثاني : أنها موصولةٌ بمعنى الذي " وأحسنُ " خبرُ مبتدأ مضمرٍ، والجملةُ صلةٌ ل " أيُّهم "، ويكون هذا الموصولُ في محلِّ نصبٍ بدلاً مِنْ مفعول " لنبلوَهم " تقديرُه : لِنَبْلُوَ الذي هو أحسنُ. وحينئذٍ تحتمِل الضمةُ في " أيُّهم "، ان تكونَ للبناء كهي في قولِه تعالى :﴿لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ﴾
[مريم: ٦٩] على أحدِ الأقوالِ، وفي قوله :
| إذا ما أَتَيْتَ بني مالكٍ | فَسَلِّمْ على أَيُّهم أَفْضَلُ |
والضمير في " لِنَبْلُوَهم " و " أيُّهم " عائدٌ على ما يُفْهَمُ من السِّياق، وهم سكانُ الأرض. وقيل : يعودُ على ما على الأرضِ إذا أُريد بها العقلاء. وفي التفسير : المرادُ بذلك الرُّعاة : وقيل : العلماءُ والصُّلحاءُ والخُلفاء.