التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرض زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلاً وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً﴾ تعليل للنهى المقصود من الترجى فى قوله :﴿فلعلك باخع...﴾ وزيادة فى تسليته ﷺ عما أصابه من غم وحزن بسبب إصرار الكافرين على كفرهم.
أى : إنا بمقتضى حكمتنا - أيها الرسول الكريم - قد جعلنا ما على الأرض من حيوان ونبات وأنهار وبنيان.. زينة لها ولأهلها ﴿لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ أى : لنختبرهم عن طريق ما جعلنا زينة للأرض ولأهلها : أيهم أتبع لأمرنا ونهينا، وأسرع فى الاستحابة لطاعتنا، وأبعد عن الاغترار بشهواتها ومتعها. وإنا - أيضا - بمقتضى حكمتنا، لجاعلون ما عليهم من هذه الزينة فى الوقت الذى نريده لنهاية هذه الدنيا، ﴿صعيدا﴾، أى : ترابا ﴿جرزا﴾ أى : لا نبات فيه، يقال أرض جرز، أى : لا تنبت، أو كان بها نبات ثم زال.
ويقال : جُرِزَت الأرض : إذا ذهب نباتها بسبب القحط، أو الجراد الذى أتى على نباتها قال تعالى :﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ المآء إِلَى الأرض الجرز فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ﴾ والمقصود من الآيتين : الزيادة فى تثبيت قلب النبى - ﷺ - وفى تسليته عما لحقه من حزن بسبب إصرار الكافرين على كفرهم.
أى : إنا بمقتضى حكمتنا - أيها الرسول الكريم - قد جعلنا ما على الأرض من حيوان ونبات وأنهار وبنيان.. زينة لها ولأهلها ﴿لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلاً﴾ أى : لنختبرهم عن طريق ما جعلنا زينة للأرض ولأهلها : أيهم أتبع لأمرنا ونهينا، وأسرع فى الاستحابة لطاعتنا، وأبعد عن الاغترار بشهواتها ومتعها. وإنا - أيضا - بمقتضى حكمتنا، لجاعلون ما عليهم من هذه الزينة فى الوقت الذى نريده لنهاية هذه الدنيا، ﴿صعيدا﴾، أى : ترابا ﴿جرزا﴾ أى : لا نبات فيه، يقال أرض جرز، أى : لا تنبت، أو كان بها نبات ثم زال.
ويقال : جُرِزَت الأرض : إذا ذهب نباتها بسبب القحط، أو الجراد الذى أتى على نباتها قال تعالى :﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَسُوقُ المآء إِلَى الأرض الجرز فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ أَفَلاَ يُبْصِرُونَ﴾ والمقصود من الآيتين : الزيادة فى تثبيت قلب النبى - ﷺ - وفى تسليته عما لحقه من حزن بسبب إصرار الكافرين على كفرهم.