الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال :﴿إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها﴾ [ ٧ ].
يعني : من الشجر والثمر والمال زين الأرض بذلك.
﴿لنبلوهم﴾ [ ٧ ].
أي : لنختبرهم من هو أحسن عملا من غيره. قال(١) سفيان الثوري : أيكم أزهد في الدنيا(٢). وقال مجاهد : ما على الأرض من شيء هو زينة لها(٣). وكان النبي ﷺ يقول : " إن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعلمون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء(٤) ".
وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال : " الزينة " : الخلفاء، والعلماء، والأمراء(٥). وروى ابن جبير عنه أنه قال : " الزينة " : الرجال(٦). جعل " ما " بمعنى/ : من في القولين جميعا، وكون " ما " بمعنى : " من " يصلح في مواضع الإبهام ويقبح عند الاختصاص وذهاب العموم.
وقيل المعنى : إنا جعلنا بعض ما على الأرض زينة لها، فأوقع الكل موضع البعض، لأن على الأرض ما لا زينة فيه. وقيل : بل هو عام. كل ما على الأرض زينة لها لدلالته على خالقه.
١ ق: "قال قال..."..
٢ انظر قوله: في الدر ٥/٣٦١..
٣ انظر قوله: في تفسير مجاهد ٤٤٥ و جامع البيان ١٥/١٩٥ في الدر ٥/٣٦١..
٤ الحديث أخرجه مسلم في الصحيح عن أبي سعيد الخدري رقم ٢٠٩٨. وابن ماجه في السنن رقم ٤٠٠٠..
٥ انظر قوله: في الجامع ١٠/٢٣٠..
٦ انظر قوله: في الجامع ١٠/٢٣٠، والدر المنثور ٥/٣٦١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى