الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾ : التثنيةُ للتغليبِ، يريد : أباه وأمه، فغلَّب المذكرَ، وهو شائعٌ. ومثلُه : القمران والعُمَران. وقد تقدَّم في يوسف : أنَّ الأبوين يُراد بهما الأبُ والخالَةُ فهذا أقربُ.
والعامَّةُ على " مُؤْمِنَيْنِ " بالياء. وأبو سعيد الخُدريُّ والجحدري " مؤمنان " بالألف. وفيه ثلاثةُ أوجهٍ. أحدُها : أنه على لغة بين الحارث وغيرهم. الثاني : أنَّ في " كان " ضميرَ الشأنِ، و " أبواه مؤمنان " مبتدأ وخبرٌ في محلِّ النصبِ كقوله :
إذا مِتُّ كان الناسُ صِنْفانِ شامِتٌ ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فهذا أيضاً محتمِلٌ للوجهين. الثالث : أن في " كان " ضميرَ الغلامِ، أي : فكان الغلامُ والجملةُ بعده الخبرُ. وهو أحسنُ الوجوهِ.
والعامَّةُ على " مُؤْمِنَيْنِ " بالياء. وأبو سعيد الخُدريُّ والجحدري " مؤمنان " بالألف. وفيه ثلاثةُ أوجهٍ. أحدُها : أنه على لغة بين الحارث وغيرهم. الثاني : أنَّ في " كان " ضميرَ الشأنِ، و " أبواه مؤمنان " مبتدأ وخبرٌ في محلِّ النصبِ كقوله :
إذا مِتُّ كان الناسُ صِنْفانِ شامِتٌ ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فهذا أيضاً محتمِلٌ للوجهين. الثالث : أن في " كان " ضميرَ الغلامِ، أي : فكان الغلامُ والجملةُ بعده الخبرُ. وهو أحسنُ الوجوهِ.