أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما﴾ أن يغشيهما. ﴿طغيانا وكفرا﴾ لنعمتهما بعقوقه فليحقهما شرا، أو يقرن بايمانهما طغيانه وكفره يجتمع في بيت واحد مؤمنان وطاغ كافر، أو يعديهما بعلته فيرتدا بإضلاله، أو بممالأته على طغيانه وكفره حياله وإنما خشي ذلك لأن الله تعالى أعلمه. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : أن نجدة الحروري كتب إليه كيف قتله وقد نهى النبي ﷺ عن قتل الولدان، فكتب إليه إن كنت علمت من حال الولدان ما علمه عالم موسى فلك أن تقتل. وقرئ " فخاف ربك " أي فكره كراهة من خاف سوء عاقبته، ويجوز أن يكون قوله ﴿فخشينا﴾ حكاية قول الله عز وجل.