التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - ما رد به الخضر على موسى فى اعتراضه على الحادثة الثانية فقال - تعالى - :﴿وَأَمَّا الغلام فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً...﴾
أى :﴿وأما الغلام﴾ الذى سبق لى أن قتلته، واعترضت على فى قتله يا موسى ﴿فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾ ولم يكن هو كذلك فقد أعلمنى الله - تعالى - أنه طبع كافرا.
﴿فَخَشِينَآ أَن يُرْهِقَهُمَا طُغْيَاناً وَكُفْراً﴾، والخشية : الخوف الذى يشوبه تعظيم، وأكثر ما يكون عن علم بما يخشى منه.
و ﴿يرهقهما﴾ من الإِرهاق وهو أن يُحمَّل الإِنسان ما لا يطيقه.
أى : فخشينا لو بقى حيا هذا الغلام أن يوقع أبويه فى الطغيان والكفر، لشدة محبتهما له، وحرصهما على إرضائه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى