زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَأَمَّا الْغُلَامُ﴾ روي عن ابن عباس أنه كان يقرأ :" وأما الغلام فكان كافرا ". وروى أبي بن كعب عن رسول الله ﷺ أنه قال :" إن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا، ولو عاش لأرهق أبويه طغيانا وكفرا ". قال الربيع بن أنس : كان الغلام على الطريق لا يمر به أحد إلا قتله أو غصبه، فيدعو ذلك عليه وعلى أبويه. وقال ابن السائب : كان الغلام لصا، فإذا جاء من يطلبه حلف أبواه أنه لم يفعل.
قوله تعالى :﴿فَخَشِينَا﴾ في القائل لهذا قولان :
أحدهما : الله عز وجل. ثم في معنى الخشية المضافة إليه قولان : أحدهما : أنها بمعنى : العلم. قال الفراء : معناه : فعلمنا. وقال ابن عقيل : المعنى : فعلنا فعل الخاشي.
والثاني : الكراهة، قاله الأخفش، والزجاج.
والثاني : أنه الخضر، فتكون الخشية بمعنى الخوف للأمر المتوهم، قاله ابن الأنباري. وقد استدل بعضهم على أنه من كلام الخضر بقوله :﴿فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا﴾ قال الزجاج : المعنى : فأراد الله، لأن لفظ الخبر عن الله تعالى هكذا أكثر من أن يحصى. ومعنى ﴿يُرْهِقَهُمَا﴾ : يحملهما على الرهق، وهو الجهل. قال أبو عبيدة :" يرهقهما " : يغشيهما.
قال سعيد بن جبير : خشينا أن يحملهما حبه على أن يدخلا في دينه. وقال الزجاج : فرحا به حين ولد، وحزنا عليه حين قتل، ولو بقي كان فيه هلاكهما، فرضي امرؤٌ بقضاء الله، فإن قضاء الله للمؤمن فيما يكره، خير له من قضائه فيما يحب.
قوله تعالى :﴿فَخَشِينَا﴾ في القائل لهذا قولان :
أحدهما : الله عز وجل. ثم في معنى الخشية المضافة إليه قولان : أحدهما : أنها بمعنى : العلم. قال الفراء : معناه : فعلمنا. وقال ابن عقيل : المعنى : فعلنا فعل الخاشي.
والثاني : الكراهة، قاله الأخفش، والزجاج.
والثاني : أنه الخضر، فتكون الخشية بمعنى الخوف للأمر المتوهم، قاله ابن الأنباري. وقد استدل بعضهم على أنه من كلام الخضر بقوله :﴿فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا﴾ قال الزجاج : المعنى : فأراد الله، لأن لفظ الخبر عن الله تعالى هكذا أكثر من أن يحصى. ومعنى ﴿يُرْهِقَهُمَا﴾ : يحملهما على الرهق، وهو الجهل. قال أبو عبيدة :" يرهقهما " : يغشيهما.
قال سعيد بن جبير : خشينا أن يحملهما حبه على أن يدخلا في دينه. وقال الزجاج : فرحا به حين ولد، وحزنا عليه حين قتل، ولو بقي كان فيه هلاكهما، فرضي امرؤٌ بقضاء الله، فإن قضاء الله للمؤمن فيما يكره، خير له من قضائه فيما يحب.