إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَأَمَّا الغلام﴾ الذي قتلتُه ﴿فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾ لم يصرح بكفرانه أو بكفره إشعاراً بعدم الحاجة إلى الذكر لظهوره ﴿فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا﴾ فخِفنا أن يغْشَى الوالدَين المؤمنَين ﴿طُغْيَانًا﴾ عليهما ﴿وَكُفْراً﴾ لنعمتهما بعقوقه وسوء صنيعِه ويُلحق بهما شراً وبلاءً، أو يُقرَنَ بإيمانهما طغيانُه وكفره فيجتمَع في بيت واحد مؤمنان وطاغٍ كافرٌ، أو يُعدِيَهما بدائه ويُضلّهما بضلاله فيرتدّا بسببه، وإنما خشِيَ الخَضِر عليه الصلاة والسلام منه ذلك لأن الله سبحانه أعلمه بحاله وأطلعه على سر أمرِه، وقرئ فخاف ربك أي كره سبحانه كراهةَ مَن خاف سوء عاقبة الأمر فغيّره، ويجوز أن تكون القراءةُ المشهورة على الحكاية بمعنى فكرِهنا كقوله تعالى :﴿لأهَبَ لَكِ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى