اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿فَأَتْبَعَ سَبَباً﴾.
قرأ نافع، وابن كثيرٍ، وأبو عمرو " فَاتَّبعَ " و " ثمَّ اتَّبعَ " في الموضعين بهمزة وصل، وتشديد التاء. والباقون بهمزة القطع في المواضع الثلاثة وسكون التاء.
فقيل : هما بمعنى واحدٍ فيتعدَّيان لمفعولٍ واحدٍ.
وقيل :" أتْبَعَ " بالقطع متعدٍّ لاثنين حذف أحدهما تقديره : فأتْبع سبباً سبباً آخر، أو فأتبع أمره سبباً آخر، ومنه ﴿وَأَتْبَعْنَاهُم فِي هَذِهِ الدنيا لَعْنَةً﴾ [القصص: ٤٢] فعدَّاه لاثنين ومن حذف أحد المفعولين : قوله تعالى :﴿فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ﴾ [الشعراء: ٦٠]، أي : أتبعوهم جنودهم. و اختار أبو عبيد " اتَّبعَ " بالوصل، قال :" لأنَّه من المسيرِ " قال : تقول : تبعتُ القوم واتَّبعتُهم. فأمَّا الإتباعُ بالقطع فمعناه اللحاقُ، كقوله تعالى :﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ [الصافات: ١٠].
وقال يونس، وأبو زيدٍ :" أتْبعَ " بالقطع عبارة عن المجدِّ المسرعِ الحثيثِ الطلب. وبالوصلِ إنَّما يتضمَّن الاقتفاء دون هذه الصفات.
قال البغويُّ : والصحيح الفرق بينهما، فمن قطع الألف، فمعناه : أدرك ولحق، ومن قرأ بالتشديد فمعناه : سار، يقال : ما زلتُ أتَّبعه حتى اتبعته، أي : ما زلتُ أسير خلفهُ حتى لحقته، ومعنى الآية : أنه تعالى لمَّا أعطاهُ من كل شيءٍ سببه، فإذا أراد سبباً أتبع سبباً يوصله إليه ﴿حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة﴾.
قرأ نافع، وابن كثيرٍ، وأبو عمرو " فَاتَّبعَ " و " ثمَّ اتَّبعَ " في الموضعين بهمزة وصل، وتشديد التاء. والباقون بهمزة القطع في المواضع الثلاثة وسكون التاء.
فقيل : هما بمعنى واحدٍ فيتعدَّيان لمفعولٍ واحدٍ.
وقيل :" أتْبَعَ " بالقطع متعدٍّ لاثنين حذف أحدهما تقديره : فأتْبع سبباً سبباً آخر، أو فأتبع أمره سبباً آخر، ومنه ﴿وَأَتْبَعْنَاهُم فِي هَذِهِ الدنيا لَعْنَةً﴾ [القصص: ٤٢] فعدَّاه لاثنين ومن حذف أحد المفعولين : قوله تعالى :﴿فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ﴾ [الشعراء: ٦٠]، أي : أتبعوهم جنودهم. و اختار أبو عبيد " اتَّبعَ " بالوصل، قال :" لأنَّه من المسيرِ " قال : تقول : تبعتُ القوم واتَّبعتُهم. فأمَّا الإتباعُ بالقطع فمعناه اللحاقُ، كقوله تعالى :﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ [الصافات: ١٠].
وقال يونس، وأبو زيدٍ :" أتْبعَ " بالقطع عبارة عن المجدِّ المسرعِ الحثيثِ الطلب. وبالوصلِ إنَّما يتضمَّن الاقتفاء دون هذه الصفات.
قال البغويُّ : والصحيح الفرق بينهما، فمن قطع الألف، فمعناه : أدرك ولحق، ومن قرأ بالتشديد فمعناه : سار، يقال : ما زلتُ أتَّبعه حتى اتبعته، أي : ما زلتُ أسير خلفهُ حتى لحقته، ومعنى الآية : أنه تعالى لمَّا أعطاهُ من كل شيءٍ سببه، فإذا أراد سبباً أتبع سبباً يوصله إليه ﴿حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة﴾.