روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿فَأَتْبَعَ﴾ بالقطع والفاء فصيحة والتقدير فأراد بلوغ المغرب فاتبع ﴿سَبَباً﴾ يوصله إليه، ولعل قصد بلوغ المغرب ابتداء لأنه أقرب إليه ؛ وقيل : لمراعاة الحركة الشمسية وليس ذلك لكون جهة المغرب أفضل من جهة المشرق كما زعمه بعض المغاربة فإنه كما قال الجلال السيوطي لأقطع بتفضيل إحدى الجهتين على الأخرى لتعارض الأدلة.
وقرأ نافع. وابن كثير ﴿فَأَتْبَعَ﴾ بهمزة الوصل وتشديد التاء وكذا فيما يأتي واستظهر بعضهم أنهما بمعنى ويتعديان لمفعول واحد، وقيل : إن أتبع بالقطع يتعدى لاثنين والتقدير هنا فاتبع سبباً سبباً آخر أو فاتبع أمره سبباً كقوله تعالى :﴿وأتبعناهم في هذا الدنيا لَعْنَةً﴾ [القصص: ٤٢]، وقال أبو عبيد اتبع بالوصل في السير وأتبع بالقطع معناه اللحاق كقوله تعالى :﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ [الصافات: ١٠] وقال يونس :﴿أَتَّبِعُ﴾ بالقطع للمجد المسرع الحثيث الطلب واتبع بالوصل إنما يتضمن مجرد الانتقال والاقتفاء.
وقرأ نافع. وابن كثير ﴿فَأَتْبَعَ﴾ بهمزة الوصل وتشديد التاء وكذا فيما يأتي واستظهر بعضهم أنهما بمعنى ويتعديان لمفعول واحد، وقيل : إن أتبع بالقطع يتعدى لاثنين والتقدير هنا فاتبع سبباً سبباً آخر أو فاتبع أمره سبباً كقوله تعالى :﴿وأتبعناهم في هذا الدنيا لَعْنَةً﴾ [القصص: ٤٢]، وقال أبو عبيد اتبع بالوصل في السير وأتبع بالقطع معناه اللحاق كقوله تعالى :﴿فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ [الصافات: ١٠] وقال يونس :﴿أَتَّبِعُ﴾ بالقطع للمجد المسرع الحثيث الطلب واتبع بالوصل إنما يتضمن مجرد الانتقال والاقتفاء.