البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
فأراد بلوغ المغرب ﴿فاتبع سبباً﴾ يوصله إليه حتى بلغ، وكذلك أراد المشرق ﴿فاتبع سبباً﴾ وأراد بلوغ السدين ﴿فاتبع سبباً﴾ وأصل السبب الحبل، ثم توسع فيه حتى صار يطلق على ما يتوصل به إلى المقصود.
وقال الحسن : بلاغاً إلى حيث أراد.
وقرأ زيد بن علي والزهري والأعمش وطلحة وابن أبي ليلى والكوفيون وابن عامر ﴿فاتبع﴾ ثلاثتها بالتخفيف.
وقرأ باقي السبعة بالتشديد والظاهر أنهما بمعنى واحد.
وعن يونس بن حبيب وأبي زيد أنه بقطع الهمزة عبارة عن المجد المسرع الحثيث الطلب، وبوصلها إنما يتضمن الاقتفاء دون هذه الصفات.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى