محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا ( ٨٥ )﴾.
﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا ( ٨٦ )﴾.
﴿فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾ قرئ بقطع الهمزة وسكون التاء. وقرئ بهمزة الوصل وتشديد التاء. فقيل هما بمعنى ويتعديان لمفعول واحد. وقيل :﴿اتبع﴾ بالقطع يتعدى لاثنين. والتقدير : فأتبع سببا سببا آخر. او فأتبع أمره سببا كقوله :﴿وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة﴾.
وقال أبو عبيدة : اتبع ( بالوصل ) في السير وأتبع ( بالقطع ) معناه اللحاق كقوله :﴿فأتبعه شهاب ثاقب﴾ وقال يونس : أتبع ( بالقطع ) للجد الحثيث في الطلب و ( بالوصل ) مجرد الانتقال. والفاء في قوله :﴿فأتبع﴾ فاء الفصيحة. أي فأراد بلوغ المغرب فأتبع سببا يوصله، لقوله :﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى