الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قال : الله تعالى ذكره :﴿فاتبع سببا حتى إذا بلغ مغرب الشمس﴾ [ ٨٤ ] إلى قوله :﴿من أمرنا يسرا﴾ [ ٨٦
].
من خفف " أتبع " وقطع الألف(١) جعله من : اتبع، إذا سار(٢) ولم يلحق المتبوع في خير أو شر، حكاه الأصمعي. ومن وصل الألف و[ شدد(٣) ](٤) جعله من اتبعه، إذا لحقه. ومن الأول ﴿فأتبعوهم مشرقين(٥)﴾(٦).
وقيل : هما لغتان بمعنى، يقع(٧) بهما اللحاق وقد لا يقع(٨)، وهو الصواب إن شاء الله لقوله ﴿فأتبعه الشيطان﴾(٩) فلو لم يلحقه ما غوى، ولقوله ﴿فأتبعه شهاب ثاقب﴾(١٠) فهذا قد يلحقه وقد لا يلحقه.
ومعنى ﴿سببا﴾ في هذا الموضع طريقا ومنزلا. قاله ابن عباس(١١). وقال : مجاهد : منزلا وطريقا بين المشرق والمغرب(١٢). وقال : قتادة : اتبع منازل الأرض ومعالمها(١٣). وقال : الضحاك(١٤) ﴿سببا﴾ المنازل(١٥). وقال : ابن زيد : هذه الآن(١٦) الطريق كما قال : فرعون ﴿لعلي أبلغ الأسباب﴾(١٧) أي : الطرق إلى السموات(١٨).
].
من خفف " أتبع " وقطع الألف(١) جعله من : اتبع، إذا سار(٢) ولم يلحق المتبوع في خير أو شر، حكاه الأصمعي. ومن وصل الألف و[ شدد(٣) ](٤) جعله من اتبعه، إذا لحقه. ومن الأول ﴿فأتبعوهم مشرقين(٥)﴾(٦).
وقيل : هما لغتان بمعنى، يقع(٧) بهما اللحاق وقد لا يقع(٨)، وهو الصواب إن شاء الله لقوله ﴿فأتبعه الشيطان﴾(٩) فلو لم يلحقه ما غوى، ولقوله ﴿فأتبعه شهاب ثاقب﴾(١٠) فهذا قد يلحقه وقد لا يلحقه.
ومعنى ﴿سببا﴾ في هذا الموضع طريقا ومنزلا. قاله ابن عباس(١١). وقال : مجاهد : منزلا وطريقا بين المشرق والمغرب(١٢). وقال : قتادة : اتبع منازل الأرض ومعالمها(١٣). وقال : الضحاك(١٤) ﴿سببا﴾ المنازل(١٥). وقال : ابن زيد : هذه الآن(١٦) الطريق كما قال : فرعون ﴿لعلي أبلغ الأسباب﴾(١٧) أي : الطرق إلى السموات(١٨).
١ أي قرأ "فأتبع" وهي قراءة عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي وخلف ووافقهم الأعمش، انظر معاني الفراء ٢/١٥٨ وجامع البيان ١٦/١٠، والسبعة ٣٩٨، والحجة ٤٢٨، و الكشف ٢/٧٢، والتيسير ١٤٥ والنشر ٢/٣١٤، وتحبير التيسير ١٣٩..
٢ ق: "صار"..
٣ ساقط من ق..
٤ أي قراءة "فاتبع"، وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو، وانظر السبعة ٣٩٨ وإعراب النحاس ٢/٤٦٩ والحجة ٤٢٨، والكشف ٢/٧٢، والتيسير ١٤٥، والجامع والنشر ٢/٣١٤ وتحبير التيسير ١٣٩..
٥ الشعراء: ٦٠..
٦ انظر تفسير هاتين القراءتين في إعراب النحاس ٢/٤٧٠ وفيه "وهذا قول لا يقبل إلا بعلة أو دليل "ورد الاستشهاد بالآية. "فاتبعوهم"..
٧ ط: يقطع..
٨ وهو قول النحاس، انظر إعراب النحاس ٢/٤٧٠..
٩ الأعراف: ١٧٥..
١٠ الصافات: ١٠..
١١ انظر قوله في جامع البيان ١٦/١٠، والدر ٥/٤٤٩..
١٢ انظر قوله في تفسير مجاهد ٤٥٠، وجامع البيان ١٦/١٠، والدر ٥/٤٥٠..
١٣ انظر قوله في جامع البيان ١٦/١٠، والدر ٥/٤٥٠..
١٤ الصافات : ١٠..
١٥ انظر قوله في جامع البيان ١٦/١٠..
١٦ ق: "هداه إلى"..
١٧ غافر: ٣٦..
١٨ انظر قوله في جامع البيان ١٦/١٠، والدر ٥/٤٥٠..
٢ ق: "صار"..
٣ ساقط من ق..
٤ أي قراءة "فاتبع"، وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو، وانظر السبعة ٣٩٨ وإعراب النحاس ٢/٤٦٩ والحجة ٤٢٨، والكشف ٢/٧٢، والتيسير ١٤٥، والجامع والنشر ٢/٣١٤ وتحبير التيسير ١٣٩..
٥ الشعراء: ٦٠..
٦ انظر تفسير هاتين القراءتين في إعراب النحاس ٢/٤٧٠ وفيه "وهذا قول لا يقبل إلا بعلة أو دليل "ورد الاستشهاد بالآية. "فاتبعوهم"..
٧ ط: يقطع..
٨ وهو قول النحاس، انظر إعراب النحاس ٢/٤٧٠..
٩ الأعراف: ١٧٥..
١٠ الصافات: ١٠..
١١ انظر قوله في جامع البيان ١٦/١٠، والدر ٥/٤٤٩..
١٢ انظر قوله في تفسير مجاهد ٤٥٠، وجامع البيان ١٦/١٠، والدر ٥/٤٥٠..
١٣ انظر قوله في جامع البيان ١٦/١٠، والدر ٥/٤٥٠..
١٤ الصافات : ١٠..
١٥ انظر قوله في جامع البيان ١٦/١٠..
١٦ ق: "هداه إلى"..
١٧ غافر: ٣٦..
١٨ انظر قوله في جامع البيان ١٦/١٠، والدر ٥/٤٥٠..