جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ أي : رأى الشمس(١) في منظره تغرب في عين ذات حمئة أي : طين أسود، ومن قرأ حامية، أي : حارة والجمع بين القراءتين أن تكون العين جامعة للوصفين ﴿وَوَجَدَ عِندَهَا﴾ : عند تلك العين ﴿قَوْمًا﴾ أمة عظيمة من الأمم كفار ﴿قُلْنَا(٢) يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ﴾ : بقتلهم وسبيهم ﴿وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا﴾ : بإرشادهم وتعليمهم الشرائع أو بالمن والفداء ؟ أو بأسرهم ؛ فإنه إحسان في جنب القتل.
١ قلنا في منظره؛ لأن الشمس في السماء الرابع، فكيف تغيب في عين كذا؟! وهذا شأن من كل من انتهى إلى ساحل البحر المحيط يراها تغرب فيه /١٢ منه..
٢ ظاهره أنه وحي وقيل كلمه كفاحا كما لكم موسى، ويبعد أن يكون إلهاما /١٢ وجيز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى