فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
وقرىء :«فأتبع » قرىء :«حمئة »، من حمئت البئر إذا صار فيها الحمأة. وحامية بمعنى حارّة. وعن أبي ذرّ : كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجمل، فرأى الشمس حين غابت فقال :( يا أبا ذرّ، أتدري أين تغرب هذه ؟ ) فقلت : الله ورسوله أعلم. قال ( فإنها تغرب في عين حامية )، وهي قراءة ابن مسعود وطلحة وابن عمر وابن عمرو والحسن. وقرأ ابن عباس : حمئة. وكان ابن عباس عند معاوية ؛ فقرأ معاوية : حامية فقال ابن عباس : حمئة. فقال معاوية لعبد الله بن عمرو : كيف تقرأ ؟ قال : كما يقرأ أمير المؤمنين ثم وجه إلى كعب الأحبار.
كيف تجد الشمس تغرب ؟ قال : في ماء وطين، كذلك نجده في التوراة. وروي : في ثأط، فوافق قول ابن عباس، وكان ثمة رجل فأنشد قول تبع :
أي في عين ماء ذي طين وحمإ أسود، ولا تنافي بين الحمئة والحامية، فجائز أن تكون العين جامعه للوصفين جميعاً.
كيف تجد الشمس تغرب ؟ قال : في ماء وطين، كذلك نجده في التوراة. وروي : في ثأط، فوافق قول ابن عباس، وكان ثمة رجل فأنشد قول تبع :
| فَرَأَى مَغِيبَ الشّمْسِ عِنْدَ مَآبِهَا | فِي عَيْنِ ذِي خُلُبٍ وَثَاطٍ حَرْمَدِ |