الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقرأ نافع وابن كثير : وحفص عن عاصم :﴿في عَيْنٍ حِمِئَة﴾ [الكهف: ٨٦] أي : ذاتِ حَمْأة، وقرأ الباقون :﴿في عَيْنٍ حَامِيَةٍ﴾، أي : حارَّة، وذهب الطبريُّ إلى الجمع بين الأمرين، فقال : يحتملُ أن تكون العين حارَّة ذاتَ حَمْأة، واستدلَّ بعضُ الناس على أن ذا القرنَيْن نبيٌّ بقوله تعالى :﴿قُلْنَا يا ذا القرنين﴾، ومن قال : إنه ليس بنبيٍّ، قال كانت هذه المقالةُ مِنَ اللَّهِ له بإِلهامِ.
قال ( ع ) : والقول بأنه نبيٌّ ضعيفٌ، و﴿إِمَّا أَن تُعَذِّبَ﴾ معناه : بالقَتْلِ على الكُفْر، ﴿وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً﴾، أي : إِن آمنوا، وذهب الطبري إِلى أنَّ اتخاذه الحُسْن هو الأسْرُ مع كُفْرهم، ويحتمل أنْ يكون الاتخاذ ضَرْبَ الجزية، ولكنْ تقسيم ذي القرنين بعد هذا الأمْر إِلى كفر وإيمان يردُّ هذا القوْلَ بعْضَ الردِّ،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى