الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :﴿ثم اتبع سببا حتى إذا بلغ مطلع الشمس﴾ [ ٨٨ ] إلى قوله :﴿وبينهم ردما(١)﴾ [ ٩١ ].
المعنى : ثم اتبع طرقا ومنازل. أي طلب زيادة في العلم يخلق الله [ عز وجل ](٢) وعجائبه [ سبحانه ](٣) وقيل المعنى : اتبع سببا آخر(٤) يبلغه إلى قطر من أقطار الأرض(٥) ﴿حتى إذا بلغ مطلع/ الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا﴾ [ ٨٦ ] أي : لا جبل في أرضهم ولا شجر يسترهم من الشمس بظله(٦) ولا يحمل(٧) بلدهم بناء فيسكنون البيوت وإنما يغورون في المياه ويتسربون في الاسراب، قال : ذلك الحسن، وقتادة(٨).
وقال : ابن جريج : جاءهم جيش فقال : لهم أهلها : لا تطلع عليكم الشمس وأنتم بها فقالوا، لا نبرح حتى مطلع الشمس، ما هذه(٩) العظام ؟ قالوا جيف جيش طلعت عليهم الشمس هاهنا فهربوا فذهبوا هاربين في الأرض. قال : ابن جريج : لم يبنوا فيها بناء قط، وكانوا إذا طلعت الشمس دخلوا اسرابا لهم حتى تزول الشمس ودخلوا البحر وليس في أرضهم جبل(١٠).
قال : قتادة : كانوا في مكان لا يستقر فيه البناء، ويكونوا في أسراب(١١) إذا طلعت الشمس حتى إذا زالت خرجوا إلى معائشهم(١٢).
وقال : الحسن : كانوا إذا طلعت الشمس عليهم يغورون(١٣) في المياه، فإذا غربت الشمس خرجوا كما ترعى(١٤) البهائم(١٥). وقال : قتادة يقال : لهم الزنج(١٦).
وقوله " كذلك " الكاف في موضع خفض أي قوم ﴿لم نجعل لهم من دونها سترا﴾ [ ٨٧ ] مثل ذلك القبيل الذي عند مغرب الشمس.
وقيل : هي في موضع نصب نعت لسبب أي ثم اتبع سببا مثل اتباعه الأول : أو نعت لمصدر تطلع(١٧) أي تطلع طلوعا مثل غروبها وفيه بعد(١٨).
ويجوز أن يكون المعنى لم نجعل لهم من دونها سترا كذلك، أي مثل أولئك الذين وجدهم في غروب(١٩) الشمس. فقيل له إما أن يعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا فقال : فيهم مثل قوله الأول. فالمعنى وكان شأنه مع هؤلاء كشأنه مع الذين [ وجدهم ](٢٠) عند غروب(٢١) الشمس. وحذف الجملة لدلالة كذلك(٢٢) عليها.
وقيل : هي في موضع رفع على معنى : " الأمر كذلك "، أو على معنى حكمهم مثل حكم أولئك الذين تغرب(٢٣) عليهم الشمس. والوقف على " كذلك " حسن في هذا الوجه(٢٤).
المعنى : ثم اتبع طرقا ومنازل. أي طلب زيادة في العلم يخلق الله [ عز وجل ](٢) وعجائبه [ سبحانه ](٣) وقيل المعنى : اتبع سببا آخر(٤) يبلغه إلى قطر من أقطار الأرض(٥) ﴿حتى إذا بلغ مطلع/ الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا﴾ [ ٨٦ ] أي : لا جبل في أرضهم ولا شجر يسترهم من الشمس بظله(٦) ولا يحمل(٧) بلدهم بناء فيسكنون البيوت وإنما يغورون في المياه ويتسربون في الاسراب، قال : ذلك الحسن، وقتادة(٨).
وقال : ابن جريج : جاءهم جيش فقال : لهم أهلها : لا تطلع عليكم الشمس وأنتم بها فقالوا، لا نبرح حتى مطلع الشمس، ما هذه(٩) العظام ؟ قالوا جيف جيش طلعت عليهم الشمس هاهنا فهربوا فذهبوا هاربين في الأرض. قال : ابن جريج : لم يبنوا فيها بناء قط، وكانوا إذا طلعت الشمس دخلوا اسرابا لهم حتى تزول الشمس ودخلوا البحر وليس في أرضهم جبل(١٠).
قال : قتادة : كانوا في مكان لا يستقر فيه البناء، ويكونوا في أسراب(١١) إذا طلعت الشمس حتى إذا زالت خرجوا إلى معائشهم(١٢).
وقال : الحسن : كانوا إذا طلعت الشمس عليهم يغورون(١٣) في المياه، فإذا غربت الشمس خرجوا كما ترعى(١٤) البهائم(١٥). وقال : قتادة يقال : لهم الزنج(١٦).
وقوله " كذلك " الكاف في موضع خفض أي قوم ﴿لم نجعل لهم من دونها سترا﴾ [ ٨٧ ] مثل ذلك القبيل الذي عند مغرب الشمس.
وقيل : هي في موضع نصب نعت لسبب أي ثم اتبع سببا مثل اتباعه الأول : أو نعت لمصدر تطلع(١٧) أي تطلع طلوعا مثل غروبها وفيه بعد(١٨).
ويجوز أن يكون المعنى لم نجعل لهم من دونها سترا كذلك، أي مثل أولئك الذين وجدهم في غروب(١٩) الشمس. فقيل له إما أن يعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا فقال : فيهم مثل قوله الأول. فالمعنى وكان شأنه مع هؤلاء كشأنه مع الذين [ وجدهم ](٢٠) عند غروب(٢١) الشمس. وحذف الجملة لدلالة كذلك(٢٢) عليها.
وقيل : هي في موضع رفع على معنى : " الأمر كذلك "، أو على معنى حكمهم مثل حكم أولئك الذين تغرب(٢٣) عليهم الشمس. والوقف على " كذلك " حسن في هذا الوجه(٢٤).
١ ط: "سدا"..
٢ ساقط من ق..
٣ ساقط من ق..
٤ ق: "آمر"..
٥ وهو قول الزجاج، انظر معاني الزجاج ٣/٣٠٩..
٦ ق: "تظله"..
٧ ط: ولا يحتمل..
٨ انظر قولهما في جامع البيان ١٦/١٣..
٩ ق: "هذا"..
١٠ انظر قوله في جامع البيان ١٦/١٤، والجامع ١١/٣٧..
١١ ط: "أسراب الأرض"..
١٢ انظر قوله في جامع البيان ١٦/١٤، والجامع ١١/٣٧..
١٣ ق: "يقورون"..
١٤ ق: "ترى"..
١٥ انظر قوله في جامع البيان ١٦/١٤..
١٦ انظر قوله في جامع البيان ١٦/١٤..
١٧ ط: "وتطلع"..
١٨ وأجازه النحاس انظر إعراب النحاس ٢/٤٧٢..
١٩ ط: "مغرب"..
٢٠ ساقط من ق..
٢١ ط: "مغرب"..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ ط: "تغريب"..
٢٤ ط: "في كل هذه الوجوه" وانظر القول في الوقف في القطع والإئتناف ٤٥٠، والمكتفى ٣٧٢..
٢ ساقط من ق..
٣ ساقط من ق..
٤ ق: "آمر"..
٥ وهو قول الزجاج، انظر معاني الزجاج ٣/٣٠٩..
٦ ق: "تظله"..
٧ ط: ولا يحتمل..
٨ انظر قولهما في جامع البيان ١٦/١٣..
٩ ق: "هذا"..
١٠ انظر قوله في جامع البيان ١٦/١٤، والجامع ١١/٣٧..
١١ ط: "أسراب الأرض"..
١٢ انظر قوله في جامع البيان ١٦/١٤، والجامع ١١/٣٧..
١٣ ق: "يقورون"..
١٤ ق: "ترى"..
١٥ انظر قوله في جامع البيان ١٦/١٤..
١٦ انظر قوله في جامع البيان ١٦/١٤..
١٧ ط: "وتطلع"..
١٨ وأجازه النحاس انظر إعراب النحاس ٢/٤٧٢..
١٩ ط: "مغرب"..
٢٠ ساقط من ق..
٢١ ط: "مغرب"..
٢٢ ساقط من ق..
٢٣ ط: "تغريب"..
٢٤ ط: "في كل هذه الوجوه" وانظر القول في الوقف في القطع والإئتناف ٤٥٠، والمكتفى ٣٧٢..