المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله ﴿وإنا لجاعلون ما عليها صعيداً جرزاً﴾، أي يرجع كل ذلك تراباً غير متزين بنبات ونحو، و «الجرز » الأرض التي لا شيء فيها من عمارة وزينة، فهي البلقع، وهذه حالة الأرض العامرة الخالية بالدين لا بد لها من هذا في الدنيا جزءاً جزءاً من الأرض ثم يعمها ذلك بأجمعها عند القيامة، يقال : جرزت الأرض بقحط أو جراد أو نحوه إذا ذهب نباتها وبقيت لا شيء فيها ولا نفع، وأرضون أجراز، قال الزجاج : والجرز الأرض التي لا تنبت.
قال القاضي أبو محمد : وإنما ينبغي أن يقول : التي لم تنبت، و «الصعيد » وجه الأرض وقيل «الصعيد » التراب خاصة، وقيل «الصعيد » الأرض الطيبة وقيل، «الصعيد » الأرض المرتفعة من الأرض المنخفضة.
قال القاضي أبو محمد : وإنما ينبغي أن يقول : التي لم تنبت، و «الصعيد » وجه الأرض وقيل «الصعيد » التراب خاصة، وقيل «الصعيد » الأرض الطيبة وقيل، «الصعيد » الأرض المرتفعة من الأرض المنخفضة.