زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مَا مَكَّنّي﴾ وقرأ ابن كثير :" مكنني " بنونين، وكذلك هي في مصاحف مكة. قال الزجاج : من قرأ :" مكني " بالتشديد، أدغم النون في النون لاجتماع النونين. ومن قرأ " مكنني " أظهر النونين، لأنهما من كلمتين، الأولى من الفعل، والثانية تدخل مع الاسم المضمر.
وفي الذي أراد بتمكينه منه قولان :
أحدهما : أنه العلم بالله ؛ وطلب ثوابه.
والثاني : ما ملك من الدنيا. والمعنى : الذي أعطاني الله خير مما تبذلون لي.
قوله تعالى :﴿فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ﴾ فيها قولان :
أحدهما : أنها الرجال، قاله مجاهد، ومقاتل.
والثاني : الآلة، قاله ابن السائب. فأما الردم، فهو : الحاجز ؛ قال الزجاج : والردم في اللغة أكبر من السد، لأن الردم : ما جعل بعضه على بعض، يقال : ثوب مردم : إذا كان قد رقع رقعة فوق رقعة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى