تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿قال ما مكني فيه ربي خير﴾ من جعلكم.
قال محمد : من قرأ ( مكني ) (١) فالمعنى : مكنني، إلا أنه أدغم النون في النون، لاجتماع النونين، ومن قرأ ( مكنني ) بإظهار النونين، فذلك جائز، لأنهما من كلمتين : الأولى من الفعل، والثانية تدخل مع الاسم المضمر.
﴿فأعينوني بقوة﴾ يعني : عددا من الرجال ﴿أجعل بينكم وبينهم ردما﴾ قال محمد : الردم في اللغة : أكثر من السد، لأن الردم ما جعل بعضه على بعض، يقال : ثوب مردم، إذا كان قد رقع رقعة فوق رقعة، ويقال لكل ما كان مسدودا خلقة : سد، وما كان من عمل الناس فهو سد بالفتح، وقد قيل : إنهما لغتان بمعنى واحد : سد، وسد، بالفتح والضم.
١ قال أبو حيان: (وقرأ ابن كثير وحميد: ما (مكنني) بنونين متحركتين، وباقي السبعة بإدغام نون مكن في نون الوقاية (البحر المحيط ٧/ ٢٢٧)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى