أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ : أي إنا ربُّ العزة والجلال وهبناك يا نبينا الكوثر، أي نهراً في الجنة.
فقوله تعالى ﴿إنا أعطيناك﴾ أي خصصناك بالكوثر الذي هو نهر في الجنة من أعظم أنهارها مع الخير الكثير الذي وهبه الله تعالى لك من النبوة والدين الحق ورفع الذكر والمقام المحمود.

الهداية :

من الهداية :


١- بيان إكرام الله تعالى لرسوله محمد ﷺ.
٢- تأكيد أحاديث الكوثر، وأنه نهر في الجنة.

المعنى :


قوله تعالى ﴿إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر﴾ هذه الآيات الثلاث مختصة برسول الله ﷺ ؛ إذ هو المخاطب بها، وأنها تحمل طابع التعزية لرسول الله ﷺ، فقد روي أنه لما مات ابن النبي ﷺ القاسم قال العاص بن وائل السهمي : بتر محمد، أو هو أبتر، أي لا عقب له بعده، فأنزل الله تعالى هذه السورة تحمل الرد على العاص والتعزية للرسول ﷺ والبشرى له ولأمته بالكوثر الذي هو نهر في الجنة، حافتاه من الذهب، ومجراه على الدر والياقوت، وتربته أطيب من المسك، وماؤه أحلى من العسل، وأبيض من الثلج، ومن الكوثر يملأ الحوض الذي في عرصات القيامة، ولا يرده إلا الصالحون من أمته ﷺ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى