نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان جامداً مع المحسوسات كالبهائم قال :﴿فسنيسره﴾ أي نهيئه بما لنا من العظمة بوعد لا خلف فيه ﴿للعسرى﴾ أي للخصلة التي هي أعسر الأشياء وأنكدها، وهي العمل بما يغضبه سبحانه الموجب لدخول النار وما أدى إليه، وأشار بنون العظمة في كل من نجد الخير ونجد الشر إلى أن ارتكاب الإنسان لكل منهما في غاية البعد، أما نجد الخير فلما حفه من المكاره، وأما نجد الشر فلما في العقل والفطرة الأولى من الزواجر عنه، وذلك كله أمر قد فرغ منه في الأزل بتعيين أهل السعادة وأهل الشقاوة " وكل كما قال ﷺ - ميسر لما خلق له ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى