التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
﴿فَسَنُيَسِّرُهُ للعسرى﴾ أى : فسنهيئه للخصلة التى توصله إلى العسر والمشقة والشدة، بأن نجعله بسبب سوء اختياره، يؤثر الغى على الرشد، والباطل على الحق، والبخل على السخاء، فتكون عاقبته فرطا، ونهايته الخسران والبوار.
والمتأمل فى هذه الآيات الكريمة يراها، وقد وصفت المؤمنين الصادقين بثلاث صفات هى جماع كل خير، وأساس جميع الفضائل : وصفهم بالسخاء، وبالخوف من الله - تعالى -، وبالتصديق بكل ما يجب التصديق به، ورتب على ذلك توفيقهم للخصلة الحسنى.. التى تنتهى بهم إلى الفوز والسعادة.
ووصف - أيضا - أهل الفسوق والفجور بثلاث صفات، هى أساس البلاء، ومنبع الفساد، ألا وهى : البخل، والغرور، والتكذيب بكل ما يجب الإِيمان به.. ورتب - سبحانه - على ذلك تهيئتهم للخصلة العسرى، التى توصلهم إلى سوء المصير، وشديد العقاب..
وقد ساق الإِمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآيات، جملة من الأحاديث الشريفة، فقال ما ملخصه : قوله :﴿وَكَذَّبَ بالحسنى﴾ أى : بالجزاء فى الدار الآخرة ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ للعسرى﴾ أى : لطريق الشر، كما قال - تعالى - :﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ والآيات فى هذا المعنى كثيرة، ودالة على أن الله يجازى من قصد الخير بالتوفيق له، ومن قصد الشر بالخذلان، وكل ذلك بقدر مقدر، والأحاديث الدالة على هذا المعنى كثيرة.
منها : ما أخرجه البخارى عن على بن أبى طالب - رضى الله عنه - قال :
" كنا مع رسول الله ﷺ فى بقيع الغرقد فى جنازة، فقال : " ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعدة من الجنة، ومقعدة من النار " فقالوا : يا رسول الله أفلا نتكل ؟ فقال : " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " ثم قرأ :﴿فَأَمَّا مَنْ أعطى واتقى...﴾ إلى قوله :﴿للعسرى﴾ ".
والمتأمل فى هذه الآيات الكريمة يراها، وقد وصفت المؤمنين الصادقين بثلاث صفات هى جماع كل خير، وأساس جميع الفضائل : وصفهم بالسخاء، وبالخوف من الله - تعالى -، وبالتصديق بكل ما يجب التصديق به، ورتب على ذلك توفيقهم للخصلة الحسنى.. التى تنتهى بهم إلى الفوز والسعادة.
ووصف - أيضا - أهل الفسوق والفجور بثلاث صفات، هى أساس البلاء، ومنبع الفساد، ألا وهى : البخل، والغرور، والتكذيب بكل ما يجب الإِيمان به.. ورتب - سبحانه - على ذلك تهيئتهم للخصلة العسرى، التى توصلهم إلى سوء المصير، وشديد العقاب..
وقد ساق الإِمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآيات، جملة من الأحاديث الشريفة، فقال ما ملخصه : قوله :﴿وَكَذَّبَ بالحسنى﴾ أى : بالجزاء فى الدار الآخرة ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ للعسرى﴾ أى : لطريق الشر، كما قال - تعالى - :﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ والآيات فى هذا المعنى كثيرة، ودالة على أن الله يجازى من قصد الخير بالتوفيق له، ومن قصد الشر بالخذلان، وكل ذلك بقدر مقدر، والأحاديث الدالة على هذا المعنى كثيرة.
منها : ما أخرجه البخارى عن على بن أبى طالب - رضى الله عنه - قال :
" كنا مع رسول الله ﷺ فى بقيع الغرقد فى جنازة، فقال : " ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعدة من الجنة، ومقعدة من النار " فقالوا : يا رسول الله أفلا نتكل ؟ فقال : " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " ثم قرأ :﴿فَأَمَّا مَنْ أعطى واتقى...﴾ إلى قوله :﴿للعسرى﴾ ".