تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
والخطاب في قوله :﴿إن سعيكم﴾ لجميع الناس من مؤمن وكافر.
واعلم أنه قد روي في « الصحيحين » عن علقمة قال :« دخلت في نفر من أصحاب عبد الله ( يعني ابنَ مسعود ) الشام فسمع بِنا أبو الدرداء فأتانا فقال : أيكم يقرأ على قراءة عبد الله ؟ فقلت : أنا. قال : كيف سمعتَه يقرأ ؟ ﴿والليل إذا يغشى﴾ قال سمعته يقرأ :« والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والأنثى » قال : أشهد أني سمعت النبي ﷺ يقرأ هكذا ». وسماها في « الكشاف » : قراءة النبي ﷺ أي ثَبت أنه قرأ بها، وتأويل ذلك : أنه أقرأها أبا الدرداء أيام كان القرآن مرخَّصاً فيه أن يُقرأ على بعض اختلاف، ثم نُسخ ذلك الترخيص بما قرأ به النبي ﷺ في آخر حياته وهو الذي اتفق عليه قراء القرآن. وكتب في المصحف في زمن أبي بكر رضي الله عنه، وقد بينت في المقدمة السادسة من مقدمات هذا التفسير معنى قولهم : قراءة النبي ﷺ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى