مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إن سعيكم لشتى﴾ هذا الجواب القسم، فأقسم تعالى بهذه الأشياء، أن أعمال عباده لشتى أي مختلفة في الجزاء وشتى جمع شتيت مثل مرضى ومريض، وإنما قيل للمختلف : شتى، لتباعد ما بين بعضه وبعضه، والشتات هو التباعد والافتراق، فكأنه قيل : إن عملكم لمتباعد بعضه من بعض، لأن بعضه ضلال وبعضه هدى، وبعضه يوجب الجنان، وبعضه يوجب النيران، فشتان ما بينهما، ويقرب من هذه الآية قوله :﴿لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة﴾ وقوله :﴿أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون﴾ وقوله :﴿أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون﴾ وقال :﴿ولا الظل ولا الحرور﴾ قال المفسرون : نزلت هذه الآية في أبي بكر وأبي سفيان.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى