مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ صفة أي حميماً مبصرين معرفين إياهم، أو مستأنف كأنه لما قال ﴿وَلاَ يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً﴾ قيل : لعله لا يبصره. فقيل : يبصرونهم ولكنهم لتشاغلهم لم يتمكنوا من تساؤلهم. والواو ضمير الحميم الأول و «هم » ضمير الحميم الثاني أي يبصر الأحماء الأحماء فلا يخفون عليهم. وإنما جمع الضميران وهما للحميمين لأن فعيلاً يقع موقع الجمع ﴿يَوَدُّ المجرم﴾ يتمنى المشرك وهو مستأنف، أو حال من الضمير المرفوع، أو المنصوب من ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ ﴿لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ﴾ وبالفتح : مدني وعلي على البناء للإضافة إلى غير متمكن { بِبَنِيهِ *